جلال الدين الرومي
127
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
الطبع الانساني . ولما كان جنسنا مغايرا لجنس مليكنا ، فقد أصبحت ذواتنا فانية في سبيل ذاته . وحينما فنيت ذواتنا بقي فردا . وانى لأغدو كالغبار أمام حوافر جواده « 1 » 1175 والروح تغدو ترابا وتبقى علامات أقدامه منطبعة فوق ترابها . ألا فلتصبح ترابا تحت قدميه لتظفر بتلك العلامات ، فإنك - حينذاك - تصير تاجا فوق رؤوس الماجدين ! فلا تدع لصورتى سبيلا إلى خداعك ، ولتأكل هنيئا من نقلي ، قبل انتقالى . فكم من أناس أغلقت الصورة أمامهم السبيل ، فتهجموا عليها ، فكان تهجمهم على الله ! وأخيرا فان هذه الروح مرتبطة بالبدن ، فهل هناك من شبه قط بين هذه الروح وبين البدن ؟ 1180 فاشراق نور العين قرين لقطعة من الشحم « 2 » ، ونور القلب كامن في قطرة من الدم . والفرح في الكلى وأما الحزن ففي الكبد . والعقل مثل الشمعة داخل لباب الرأس . وهذه العلائق ليست بدون كيف ولا شبه . ولكن العقول ضعيفة في ادراك الكيف .
--> ( 1 ) انى لا تحرك مستجيبا لأدنى سبب من أسبابه ، كما يتحرك الغبار حينما تثيره حوافر الفرس . ( 2 ) يقصد بقطعة الشحم هنا بياض العين .